( 14299 ) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن
سيف التمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنه بلغنا ، وكنا تلك
السنة مشاة ، عنك أنك تقول في الركوب ؟ فقال : إن الناس يحجون ( 1 ) مشاة
ويركبون ، فقلت : ليس عن هذا أسألك فقال : عن أي شئ تسألني ( 2 ) ؟
فقلت : أي شئ أحب إليك ، نمشي أو نركب ؟ فقال : تركبون أحب إلى ،
فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة
وبإسناده عن صفوان ، عن سيف التمار نحوه ( 3 ) .
ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ،
عن صفوان بن يحيى ( 4 ) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن علي بن حاتم ، عن محمد بن حمدان
الكوفي ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى مثله ( 5 ) .
( 142300 ) 6 - وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نريد الخروج إلى مكة ( 1 ) ؟
فقال : لا تمشوا واركبوا ، فقلت : أصلحك الله ، إنه بلغنا أن الحسن بن
علي حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال : إن الحسن بن علي ( عليه السلام )
كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ( 2 ) .
هامش
5 - التهذيب 5 : 12 / 32 .
( 1 ) فيه دلالة على حجية التقرير . ( منه . قده ) .
( 2 ) في نسخة : تسألوني ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) التهذيب 5 : 478 / 1690 .
( 4 ) الكافي 4 : 456 / 2 .
( 5 ) علل الشرائع : 447 / 4 .
6 - التهذيب 5 : 12 / 33 ، والاستبصار 2 : 142 / 465 .
( 1 ) في الكافي زيادة : مشاة ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) قد رأيت في المنام أن رجلا سألني عن مشى الحسن ( عليه السلام ) والمحامل تساق معه ، ما وجهه مع أن فيه إنفاقا للمال من غير نفع ؟ فأجيبه : أن فيه حكمة من وجوه ، منها : أن لا
يكون المشي لتقليل النفقة ، ومنها : أن لا يظن به ذلك ، ومنها : بيان جوازه ، ومنها : بيان
استحبابه ، ومنها : إنفاق المال في سبيل الله ، ومنها : سد خلل عرفات كما يأتي ، ومنها :
احتمال الاحتياج إليها للعجز عن المشي ، ومنها : أن يطمئن الخاطر وتطيب النفس بذلك فلا
تحصل المشقة الشديدة في المشي ، وهذا مجرب . وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من وثق
بماء لم يظمأ ، ومنها : الركوب في الرجوع ، ومنها : معونة العاجزين عن المشي ، ومنها :
احتمال وجود قطاع الطريق والحاجة إلى الجهاد والحرب ، ومنها ، حضور تلك الرواحل بمكة
والمشاعر للتبرك ، ومنها : إظهار شرفه وحسبه وجلاله ، وفيه حكم كثيرة ، ومنها : إظهار
وفوز نعمة الله عليه ( وأما بنعمة ربك فحدث ) إلى غير ذلك ، ثم انتبهت ولم يبق في
خاطري إلا هذا القدر . ( منه . قده ) .