فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو أحد الجهادين ، هو جهاد
الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة ،
وفي الحج ههنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت
تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف ( 2 ) فيه جلدك ، وتمتنع فيه من
النظر إلى النساء ، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج
حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقه يصل
إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب ، أو ريح أو شمس لا يستطيع
ردها ، وذلك قوله عز وجل : ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا
بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم ) ( 3 ) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن القاسم بن
محمد ، عن الكاهلي مثله ( 4 ) .
( 14380 ) 3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
بعض أصحابنا ، عمر بن يزيد قال . سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : حجة أفضل من سبعين رقبة لي ( 1 ) ، قلت : ما
يعدل الحج شئ ؟
قال : ما يعدله شئ ، والدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف ( 2 ) فيما سواه
في سبيل الله . . . الحديث .
( 14381 ) 4 - وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن
هامش
( 2 ) القشف : قذر الجلد ، ورثاثة الهيئة وسوء الحال . ( القاموس المحيط - قشف - 3 : 185 ) .
( 3 ) النحل 16 : 7 .
( 4 ) علل الشرائع : 457 / 2 .
3 - الكافي 4 : 260 / 31 ، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الأبواب .
( 1 ) كلمة ( لي ) : ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر زيادة : درهم .
4 - الكافي 4 : 262 / 41 .