ويدلك على شدة تعلقه بأهل البيت عليهم السلام قوله :
أنا حر عبد لهم فإذا ما * شرفوني بالعتق عدت رقيقا
أنا عبد لهم فلو أعتقوني * الف عتق ما صرت يوما عتيقا
ومن لطيف شعره مزجه المدح بالغزل حيث يقول :
لئن طاب لي ذكر الحائب أنني * أرى مدح أهل البيت أحلى وأطيبا
فهن سلبن العلم والحلم في الصبا * وهم وهبونا العلم والحلم في الصبا
هواهن لي داء هواهم دواؤه * ومن يك ذا داء يرد متطببا
لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا * فانا رأينا ذلك الفضل أعجبا
وله يصور صدق التوكل على الله تعالى :
كم حازم ليس له مطمع * إلا من الله كما قد يجب
لأجل هذا قد غدا رزقه * جميعه من حيث لا يحتسب
وهو يشير بهذا إلى قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث
لا يحتسب ) ( 1 ) وهو - كما ترى - تظنين بديع .
ومن حكمياته اللطيفة قول :
يا صاحب الجاه كن على حذر * لا تك ممن يغتر بالجاه
فإن عز الدنيا كذلتها لا عز إلا بطاعة الله
ونكتفي بهذا المقدار من أشعاره ، ومن شاء الزيادة فليراجع ديوانه الذي
سيطبع قريبا إنشاء الله تعالى .
مؤلفاته :
كان الشيخ الحر قدس سره عالما عاملا دأب طول عمره الشريف على
خدمة الشريعة الغراء ، فمع المشاغل التي تتطلبها منه مشيخته للإسلام ، ومع انشغاله
هامش
( 1 ) الطلاق 65 : 2 .