وهو الآن قاطن بأرض العجم ، ينشد لسان حاله :
أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ولم أخزه لما تغيب في الرجم
ويحيي بفضله مآثر اسلافه ، وينتشي مصطحبا ومغتبطا برحيق الأدب وسلافه ،
وله شعر مستعذب الجنى بديع المجتلى والمجتني ( 1 ) .
ثم ذكر قطعة من شعره التي تلوح فيه آثار التدين والحث على مكارم
الأخلاق .
وقال صاحب مقابس الأنوار : العالم الفاضل ، الأديب الفقيه ، المحث
الكامل ، الأديب الوجيه ، الجامع لشتات الأخبار والآثار ، المرتب لأبواب تلك الأنوار
والأسرار الشيح محمد بن الحسن الحر العاملي المشغلي الطوسي عامله الله بفضله
القدوسي ( 2 ) .
وقال العلامة الأميني في كتابه الغدير بعد كلام طويل في ترجمته :
فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن ، وغرة على جبهة الفضيلة ، متى
استكنهته تجد له في كل قدر تجد له في كل قدر مغرفة ، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح
وزمر الثناء ، فكأنه عاد جثمان العلم وهيكل الأدب وشخصية الكمال البارزة ، وإن من
آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام في مجلدات كثيرة ،
وتأليفه لهم بإثبات إمامتهم ونشر فضائلهم ، والإشادة بذكرهم ، وجمع شتات أحكامهم
وحكمهم ، ونظم عقود القريض في إطرائهم ، وإفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء
عليهم ، ولقد أبقت له الذكر الخالد كتبه القيمة ( 3 ) .
وممن أثنى عليه أيضا ، ثلة من أفاضل العلماء من الطائفتين - الشيعة والسنة -
هامش
( 1 ) سلافة العصر : 359 .
( 2 ) مقابس الأنوار : 17 .
( 3 ) الغدير : 11 / 336 .