طلقا .
وعن أبي الطفيل ، قال : قال علي : سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد
عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل نزلت أم في جبل ( 1 ) .
وقد بقية الجامعة عند أهل البيت عليهم السلام يتوارثونها ، وفي أيام السجاد
عليه السلام احتفل بتسليمها إلى ولده الإمام الباقر عليه السلام امام إخوته ، حيث
نظر السجاد عليه السلام إلى ولده - وهم مجتمعون عنده - ثم نظر إلى ابنه محمد الباقر
عليه السلام فقال : يا محمد ، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك . وقال : أما إنه لم
يكن دينارا ولا درهم ، ولكن كان مملوءا علما .
وفي أيام الباقر عليه السلام لما احتج عليه الحكم بن عتيبة - من أهل الرأي
- في مسألة فقال لابنه الصادق عليه السلام : يا بني قم ، فأخرج كتابا مدروجا عظيما ،
وجعل ينظر حتى اخرج المسألة فقال : هذا خط علي وإملاء رسول الله ، وأقبل على
الحكم وقال : يا أبا محمد ! اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا ، فهو
فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل !
وقد ذكرها صاحب كشف الظنون فقال :
الجفر والجامعة كتابان جليلان أحدهما ذكره الإمام علي بن أبي طالب ( رضي
الله عنه ) وهو يحطب بالكوفة على المنبر ، والآخر اسره رسول الله صلى الله عليه وآله
وأمره بتدوينه ، فكتب علي ( رضي الله عنه ) حروفا متفرقة على طريقة سفر آدم في
جفر ، يعني ، في رق قد صنع من جلد البعير ، فأشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما
جرى للأولين والآخرين ( 2 ) .
وذكرت لأمير المؤمنين عليه السلام كتب أخرى ، منها كتاب الديات المنسوب
إلى ظريف بن ناصح ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد كتبه بخطه - أو أملاه -
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 2 : 338 .
( 2 ) كشف الظنون 1 : 591 .