به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال : فمر بهم رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها
فقال : ويحكم اتقوا الله عز وجل لا تغيروا ما بكم من نعمة ! فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع أما
ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال : فأسف الله عز وجل وأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر
السماء ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة مثله .
وعن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن شمر نحوه إلا أنه قال جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون بها صبيانهم .
أقول : وقد روى أحاديث كثيرة في إكرام الخبز : والنهي عن إهانته ، والاستنجاء به ، وفي التبرك
بالتربة الحسينية ، ووجوب إكرامها تأتي في محلها إنشاء الله ، وفيها دلالة على المقصود هنا ، وقد تقدم
ما يدل على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث لأنهما من طعام الجن ، وفيه دلالة على
احترام طعام الانس بالأولوية كذا قيل ، والدلالة ضعيفة لولا الاحتياط والله أعلم .
هامش
( 3 ) في هامش المخطوط : أسف : غضب ، ( منه قده ) الصحاح 4 : 11330 .
( 4 ) المحاسن : 586 / 85 .
( 5 ) المحاسن : 587 / 86 .
( 6 ) يأتي في الباب 79 من آداب المائدة ، والباب 59 من الأطعمة المحرمة .
( 7 ) تقدم في الباب 35 من هذه الأبواب .