سائر الطعام ( 1 ) . . . وفي حديث إن صورتها قد جاءت النبي في سرقة من حرير مع
جبريل وقال له : ( هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) ! !
وفي حديث آخر : خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء ( 3 ) .
وفي رواية ( خذوا شطر دينكم . . . ) إلى آخره ( 4 ) .
ومن الأحاديث التي أملتها العصبية الحديث التالي :
( يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ،
ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي ) ، قالوا : وفي إسناده وضعان
أحدهما مأمون بن أحمد السلمي والآخر أحمد بن عبد الله الخونباري . وقد رواه
الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا ، واقتصر على ما ذكره في أبي حنيفة ، وقال ، مرفوع
وضعه محمد بن سعيد المروزي البورقي ، ثم قال : هكذا حدثت به في بلاد خراسان ثم
حدث به في العراق وزاد فيه ( وسيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته
أضر على أمتي من فتنة إبليس ) ( 5 ) .
وقد وضعت الشافعية مقابل هذا حديثا في إمامهم .
وأما الأحاديث التي أملاها البعض للتقرب إلى الملوك فكثيرة جدا نذكر منه المثال
التالي : جئ إلى المهدي بعشرة محدثين ، فيهم غياث بن إبراهيم ، وكان المهدي يحب
الحمام ، فقيل لغياث : حدث أمير المؤمنين . فحدثه بحديث أبي هريرة إن النبي صلى الله
عليه وآله قال : ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ) : ( أو جناح ) . فأمر له المهدي
بعشرة آلاف درهم ، فلما قام ، قال المهدي : أشهد ان قفاك قفا كذاب على رسول الله
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 36 ، سنن الترمذي 5 : 706 / 3887 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 704 / 3880 .
( 3 ) أضواء على السنة المحمدية : 127 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 1 : 438 .
( 5 ) تاريخ بغداد 5 : 309 .