7 - نقص حد شارب الخمر :
فقد جئ له بشارب خمر فبعث به إلى مطيع بن الأسود ليقيم عليه الحد ،
واجتاز عليه فرآه يضربه ضربا شديدا فقال له : ( قتلت الرجل ، كم ضربته ؟ ) قال :
( 60 ) ، فقال الخليفة : إنقص عنه بعشرين ، فجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين
التي بقيت من الحد ( 1 ) .
8 - أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
فقد أقام عمرو بن العاص عليه الحد حينما شرب الخمر في مصر ، وذلك
بمحضر من أخيه عبد الله ، فلما بلغ الخليفة ذلك كتب إلى ابن العاص أن يحمله على
قتب بغير وطاء وأن يشدد عليه ، فأرسله عمرو بالحالة التي أمره بها ، وقد كتب إليه
بإقامة الحد عليه ، وبعث بالكتاب مع ولده عبد الله فلما إنتهى إلى عمر - وهو لا
يستطيع المشي لمرضه وإعيائه ، وأبصره ، أمر بإحضار السياط ، فقال له عبد الرحمن
ابن عوف : إنه قد أقيم عليه الحد ، وشهد بذلك أخوه عبد الله فلم يلتفت إليه ، وأخذ
السياط ، وجعل يضربه وهو يستغيث ، ويقول : ( أنا مريض ، وأنت والله قاتلي ) .
وبعد ان أقام عليه الحد حبسه شهرا فمات ( 2 ) .
فبأي وجه شرعي أقام الحد عليه ثانيا ، فالمريض - كما هو معلوم - لا يقام
عليه الحد حتى يشفى من مرضه .
9 - وقال في مجلسه يوما : ما ترون في حد الخمر ، فقال له عبد الرحمن بن
عوف : أرى ان تجعله كأخف الحدود ، فجعله ثمانين ( 3 ) .
10 - صلاة التراويح :
المعروف عن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله أن صلاة نافلة شهر رمضان
لم تشرع لها الجماعة ، وإنما الجماعة في الفريضة وما شرعت له .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 317 ، 318 .
( 2 ) إرشاد الساري 12 : 53 ، والنص والاجتهاد : 267 .
( 3 ) سنن البيهقي 8 : 319 .