أحدهم : كانت لي والدة فدعتني من قبل شمالة الريح ، فاجبتها فلم تسمع ،
فجائتني مغضبة ، فجعلت ترميني بحجارة فأخذت عصا وجئت لاقعد بين يديها
فتضربني لها حتى ترض ، ففزعت مني فأصابت وجهها صخرة فشجتها ، فهذا
أعظم ذنب عملته قط .
148 - حدثني الوليد بن شجاع ومحمد بن عباد بن موسى قالا أنبأنا يزيد بن
هارون عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال : كان اخوان في بني إسرائيل ،
فقال أحدهما لصاحبه : ما أخوف عمل عملته ؟ فقال : ما عملت عملا أخوف
عندي من انى مررت بين قراحى سنبل ، فأخذت من أحدهما سنبلة ، ثم ندمت ،
فأردت ان أردها في القراح الذي اخذتها منه ، فلم أدر أي القراحين هو ! فطرحتها
في أحدهما ، فأخاف [ 171 - ب ] ان أكون طرحتها في غير الذي اخذتها منه ، فما
أخوف عمل عملته عندك ؟ قال : أخوف عمل عندي انى إذا قمت في الصلاة
أخاف ان أكون احمل على احدى رجلي فوق ما احمل على الأخرى ، وأبوهما
يسمع ، فقال : اللهم ان كانا صادقين فاقبضها قبل ان يفتتنا . فماتا .
الورع — صفحة 98
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩٨