اتاها نعى زوجها والسراج يتقد ( 1 ) فأطفأت [ 172 - أ ] السراج ، وقالت : هذا
زيت قد صار لنا فيه شريك .
153 - قرأت في كتاب أبى جعفر الادمى بخطه قال . . . . كنت باليمن في
بعض . . . فإذا رجل معه ابن له شاب ، فقال : ان هذا أبى ، وهو من خير الاباء ،
وقد يصنع شيئا أخاف عليه منه ، قلت : وأي شئ يصنع ؟ قال : لي بقر تأتيني
مساء فاحلبها ، ثم اتى أبى وهو في الصلاة ، فأحب أن يكون عيالي يشربون فضله
ولا أزال قائما عليه والاناء في يدي ، وهو مقبل على صلاته ، فعسى ان لا ينفتل
ويقبل على حتى يطلع الفجر ، قلت للشيخ ما تقول ؟ قال : صدق ، واثنى على
ابنه ، وقال لي : أخبرك بعذري ، إذا دخلت في الصلاة ، فاستفتحت القرآن ذهب
بي مذاهب ، وشغلني حتى ما أذكره حتى أصبح ، قال سلامة : فذكرت أمرهما
لعبد الله بن مرزوق فقال : هذان يدفع بهما عن أهل اليمن ، قال : وذكرت أمرهما
لابن عيينة فقال : هذان يدفع بهما عن أهل الدنيا .
154 - حدثنا القاسم بن هاشم قال حدثني أبو يوسف الجيزى قال حدثنا
المؤمل بن إسماعيل قال : كان وهيب بن الورد لا يصلى تحت الظلال في المسجد
الحرام ، ويصلى في الصحن في الحر والبرد ، وكان له دلو صغير يستقى بها من
زمزم ، وكان يقول : لو كان لي جناحات لطرت يقول لا أدخل من أبواب المسجد ،
وكان لا يمشى على عقبه منا ويحشى فوق الخيل .
155 - حدثني أبو بكر الصوفي قال حدثنا علي بن بكار قال قلت لإبراهيم
ابن أدهم : لم لا تشرب من ماء زمزم ؟ قال لو كان لي دلو لشربت .
الورع — صفحة 100
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١٠٠