الجبار لتأكل فكل ، فلما دعاه ليأكل أبى ان يأكل ، قال : أخرجوه فاضربوا عنقه ،
فقال له صاحب الشرطة : ما منعك ان تأكل وقد أخبرتك انه جدي ! قال : انى
رجل منظور إلى ، وانى كرهت يتأسى بي في معاصي الله ، فال : فقلته
192 - حدثني أبو بكر التميمي قال أخبرنا محمد بن يوسف قال : كان
إبراهيم ابن أدهم يلقط الحب امع المساكين فبصر بسنبل فبادر إليه مع المساكين
فسبقهم ، فقالوا له في ذلك ، فرمى بما معه وقال : انا لم أزاحم أهل الدنيا على
دنياهم ، أزاحم المساكين على معاشهم فكان ، بعد لا يلقط الا مع الدواب .
193 - أخبرني أبو الوليد رباح بن الجراح قال رأيت أبا شعيب أيوب بن
راشد فما رأيت أحدا كان أورع منه ، كان يكنس حيطان بيته ، فإذا وقع شئ من
حيطان جيرانه جمعه فذهب به إليهم .
194 - حدثني عبد الرحيم بن يحيى قال حدثنا عثمان بن عمارة عن شيخ
قال : خرجت من " البصرة " أريد " عسقلان " ، فصحبت قوما حتى وردنا " بيت
المقدس " ، فلما أردت ان أفارقهم ، قالوا لي : نوصيك بتقوى الله ولزوم درجة
الورع ، فان الورع يبلغ بك إلى الزهد في الدنيا ، وان الزهد في الدنيا يبلغ بك
حب الله ، قلت لهم : فما الورع ؟ فبكوا حتى تقطع قلبي رحمة لهم [ 176 - ب ] ،
الورع — صفحة 115
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١١٥