الله ( ص ) من دار الحرب ، أي تهدر دماؤهم وأموالهم .
وهكذا حكم الوهابية على دار الإسلام وإن كان أهلها
من أعبد الناس لله تعالى وأكثرهم صلاحا ، إذا كانوا
يعتقدون جواز السفر لزيارة قبر النبي ومشاهد الصالحين
ويطلبون منهم الشفاعة .
ويلاحظ في النقطتين معا أن الوهابية شر من الخوارج ،
فالخوارج نظروا إلى أمور أجمع المسلمون على أنها كبائر ،
بينما ركز الوهابية على أعمال ليست هي من الذنوب أصلا ،
بل هي من المستحبات التي عمل بها السلف الصالح من
الصحابة والتابعين ومن بعدهم لا خلاف ، كما تقدم بيانه .
ج - تشابه الوهابية والخوارج في التشدد في الدين
والجمود في فهمه .
فالخوارج لما قرأوا قوله تعالى ( إن الحكم إلا لله ) قالوا :
من أجاز التحكيم فقد أشرك بالله تعالى ، واتخذوا شعارهم
( لا حكم إلا لله ) كلمة حق يراد بها باطل ، فقولهم هذا
جمود وجهل كبير ، فالتحكيم في الخصومات ثابت في
القرآن الكريم وفي بداهة العقول وفي السنة النبوية وسيرة
الوهابية في صورتها الحقيقية — صفحة 50
مساهمون: مركز الغدير
ص٥٠