الصحابة لا جميعهم ، إنما لأجل فسقهم ولخلل في الإيمان ، والشواهد القرآنية والتاريخية دالة على ما نقول
، منها :
1 - إجماع المفسرين على أن آية ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 1 ) نزلت في الوليد
بن عقبة ، وهو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا خلال حياته صلى الله عليه وآله وسلم ( 2
) .
2 - وأما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فقد روى أصحاب التواريخ أن الوليد بن عقبة شرب الخمر أيام ولايته
وصلى الفجر أربع ركعات ! ( 3 )
3 - طليحة بن خويلد ارتد عن الإسلام وادعى النبوة ، وكذلك مسيلمة والعنسي ، وهما أشهر من أن يعرفا .
إلى عديد من الشواهد الأخرى من الآيات والأحاديث الدالة على مدعانا ، وهي أن الخروج عن العدالة حقيقة لا
ريب فيها ، فأما القول باستثناء ثلاثة أو أربعة فهو مستند إلى ما جاءت به الروايات والآثار المذكورة بتراجمهم
من كتب معرفة الصحابة وغيرها ، من كونهم من أهل الجنة وأنها تشتاق إليهم ، ومن حب النبي وأهل بيته لهم ،
ولا شك في أن لهؤلاء مواقف مشكورة في سبيل حفظ الدين وجهود رسول رب العالمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات 49 : 6 .
( 2 ) راجع تفسير ابن كثير 3 / 402 ، تفسير الطبري 2 / 62 .
( 3 ) راجع الكامل في التاريخ - لابن الأثير - 2 / 52 ، أسد الغابة 5 / 91 .
( 4 ) وللشيخ جعفر السبحاني في كتابه : الملل والنحل - مؤسسة النشر الإسلامي - 1 / 201 ، بحث مهم في عدالة
الصحابة ، وكذا للسيد علي الحسيني الميلاني في كتابه : الإمامة في أهم الكتب الإمامية - نشر الشريف الرضي
، قم - .
وانظر فصل : مشهوران لا أصل لهما للسيد علي الحسيني الميلاني في مقالة التحقيق في نفي التحريف ، المنشور
في تراثنا ، العدد 14 لسنة 1409 ه .