قضية الصحابة :
قال خلال حواره في قضية الإمامة : وتعصب الشيعة لأئمتهم جعلهم يشقون صف الأمة ، ويبدأون رفض الصحابة باستثناء
ثلاثة أو أربعة من الذين أيدوا الإمام علي : المقداد وسلمان وأبو ذر .
أولا : مصادرة واضحة :
أ - على أي أساس يقال : إن تعلق الشيعة بأئمتهم يشق صف الأمة ؟ !
ألا يمكن أن يقال : إن تعصب أهل السنة للصحابة يشق صف الأمة أيضا !
إن في كلام الدكتور مصادرة واضحة ، لا بل إن مثل هذه الاتهامات هي التي تشق وحدة المسلمين وتبعدهم عن العقلانية
والمنطق في التحاور .
لذا ، كان الأجدر به أن يحاور وفق أسس بناءة ، لأن ما يراه الشيعة في الأئمة ليس تعصبا بقدر ما هو التزام
بالشريعة واحتكام للمنطق والعقل .
لا بل إن الشيعة حافظوا على عرى الوحدة ومنعوا من انفصامها ، وليس عليه إلا أن يراجع التاريخ ليعرف كيف أن
مؤيدي أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة وغيرهم إنما منعوا من المواجهة حقنا لدماء المسلمين وحفظا للإسلام
.
ثانيا : بين العدالة والتكفير :
نعود إلى مشكلة لا زال الدكتور يؤكد عليها في أبحاثه وآرائه التي تدخل في إطار زج الإسلام والمسلمين في أغوار
لا يعلم عقباها إلا الله تعالى !
ونقول : أيها الدكتور ! إن الشيعة عندما ترفض القول بعدالة بعض
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 45
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص٤٥