3 - آية الإمامة :
وهي قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا
ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) .
ومن الواضح أن إبراهيم عليه السلام عندما سأل الإمامة لذريته أجابه عز وجل بأن هذا المقام لا يناله ظالم
، ولا شك أن من أذنب ذنبا في حياته ظالم في حق نفسه ، وظالم لها وإن عاد عن ظلمه وارتفع العقاب عنه ، والآية
مطلقة تشير إلى كل من ظلم نفسه سابقا وحالا فكيف لو كان الظلم هو الشرك فإنه ظلم عظيم بنص القرآن الكريم
؟ !
والنتيجة : إن الإمامة لا تصلح إلا لمن خلت نفسه عن الذنب ، وبمعنى آخر فإن شرط الإمامة العصمة ، ومن دونها
لا تصح .
النقطة الثالثة : في مسائل متفرقة بين الإمامة والعصمة :
لقد تعرض لمسائل متعددة في قضية الإمامة لا بأس أن نشير إلى بعضها ونترك الأخرى إلى محلها ، وهي كما يلي
:
أ - احتكار أو اصطفاء للإمامة ؟ !
قال : لكن المصريين تعاطفوا معهم . . . دون أن يتحول هذا التعاطف إلى الغلو الذي يجعلهم معصومين ، أو الذي
يجعلهم يحتكرون الإمامة والخلافة والسلطة دون الأمة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 124 .