عبد يغوث ( 1 ) ، وأبو الجهم بن حذيفة العدوي ، والمغيرة بن شعبة ، فقال
عمرو ، ألست تعلم أن عثمان قتل مظلوما ؟ قال : بلى . قال اشهدوا ، فما يمنعك
يا أبا موسى من معاوية ولي عثمان ، وبيته في قريش ما قد علمت ؟ فإن
خشيت أن يقول الناس ولي معاوية وليست له سابقة ، فإن لك بذلك حجة ،
تقول : إني وجدته ولي عثمان الخليفة المظلوم ، والطالب بدمه ، الحسن
السياسة الحسن التدبير ، وهو أخو أم حبيبة ( 2 ) أم المؤمنين زوج النبي
صلى الله عليه ، وقد صحبه وهو أحد الصحابة . ثم عرض له بالسلطان فقال : إن هو ولي الأمر أكرمك كرامة لم يكرمك أحد قط [ مثلها ] . فقال
أبو موسى : اتق الله يا عمرو ، أما ذكرك شرف معاوية فإن هذا الأمر ليس
على الشرف يولاه أهله ، ولو كان على الشرف كان أحق الناس بهذا الأمر
أبرهة بن الصباح . إنما هو لأهل الدين والفضل . مع أني لو كنت أعطيه
أفضل قريش شرفا أعطيته علي بن أبي طالب . وأما قولك إن معاوية ولي
عثمان فوله هذا الأمر ، فإني لم أكن أوليه معاوية وأدع المهاجرين الأولين .
وأما تعريضك بالسلطان فوالله لو خرج لي من سلطانه ما وليته ، ولا كنت
لأرتشي في الله ، ولكنك إن شئت أحيينا سنة عمر بن الخطاب .
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن أبي جناب ( 3 ) أنه قال : " والله أن لو استطعت
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة
الزهري ، ولد على عهد رسول الله ، ومات أبوه في ذلك الزمان ، فلذلك عد في الصحابة .
وقال العجلي : من كبار التابعين . الإصابة 5072 وتهذيب التهذيب . وكلمة " الأسود "
ساقطة من الأصل وح ، وقد سبق الاسم كاملا في ص 539 .
( 2 ) سبقت ترجمتها في ص 518 .
( 3 ) أبو جناب ، أوله جيم مفتوحة فنون خفيفة ، هو يحيى بن أبي حية الكلبي ، وشهرته
بكنيته . ضعفوه لكثرة تدليسه . مات سنة 150 . تهذيب التهذيب . وفي الأصل :
" أبي خباب " وفي ح : " أبي حباب " والوجه ما أثبت .