اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبرائيل وعن يساره ميكائيل ، والقوم مع
لواء أبي جهل والأحزاب . وأما التمر فإنا لم نغرسه ، ولكن غلبنا عليه من
غرسه . وأما الطفيشل فلو كان طعامنا لسمينا به اسما كما سميت قريش السخينة .
ثم قال قيس بن سعد في ذلك :
يا ابن هند دع التوثب في الحر * ب إذا نحن في البلاد نأينا ( 1 )
نحن من قد رأيت فادن ( 2 ) إذ شئ * ت بمن شئت في العجاج إلينا
إن برزنا بالجمع نلقك في الجم * ع وإن شئت محضة أسرينا
فالقنا في اللفيف نلقك في الخز * رج ندعو في حربنا أبوينا
أي هذين ما أردت فخذه * ليس منا وليس منك الهوينا
ثم لا تنزع العجاجة حتى * تنجلي حربنا لنا أو علينا ( 3 )
ليت ما تطلب الغداة أتانا * أنعم الله بالشهادة عينا
إننا إننا الذين إذا الفت * ح شهدنا وخيبرا وحنينا
بعد بدر وتلك قاصمة الظهر وأحد وبالنضير ثنينا
يوم الأحزاب ، قد علم الناس * شفينا من قبلكم واشتفينا ( 4 )
فلما بلغ شعره معاوية دعا عمرو بن العاص فقال : ما ترى في شتم الأنصار ؟
قال : أرى أن توعد ولا تشتم ، ما عسى أن نقول لهم ؟ إذا أردت ذمهم فذم
أبدانهم ولا تذم أحسابهم . قال معاوية : إن خطيب الأنصار قيس بن سعد
يقوم كل يوم خطيبا ، وهو والله يريد أن يفنينا غدا إن لم يحبسه عنا حابس
الفيل ، فما الرأي ؟ قال : الرأي التوكل والصبر . فأرسل معاوية إلى رجال
هامش
( 1 ) ح : " بالجياد سرينا " .
( 2 ) في الأصل : " فأذن " صوابه في ح ( 2 : 297 ) .
( 3 ) العجاجة : واحدة العجاج ، وهو ما ثورته الريح . تنزع : تكف . وفي الأصل :
" ينزع " وفي ح : " لا نسلخ " .
( 4 ) لعلها : " وبيوم الأحزاب " .