وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح له به أسد مهيب
بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه وذا منا عجيب
دعا للقاه في الهيجاء لاق * فأخطأ نفسه الأجل القريب
سوى عمرو وقته خصيتاه * نجا ولقلبه منها وجيب
كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب
لعمر أبي معاوية بن حرب * وما ظني بملقحة العيوب ( 1 )
لقد ناداه في الهيجا على * فأسمعه ولكن لا يجيب
فغضب عمرو وقال : إن كان الوليد صادقا فليلق عليا ، أو ليقف حيث
يسمع صوته .
وقال عمرو :
يذكرني الوليد دعا علي * وبطن المرء يملؤه الوعيد
متى يذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب الشديد
فأما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد
وعيرني الوليد لقاء ليث * إذا ما زار هابته الأسود ( 2 )
لقيت ولست أجهله عليا * وقد بلت من العلق الكبود
فأطعنه ويطعنني خلاسا * وماذا بعد طعنته أريد
فرمها منه يا بن أبي معيط * وأنت الفارس البطل النجيد
فأقسم لو سمعت ندا علي * لطار القلب وانتفخ الوريد
ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ولطمت فيك الخدود
هامش
( 1 ) كذا ورد هذا العجز .
( 2 ) زار : زأر وصاح .