قاده البلاء ، وساقته العافية ( 1 ) ، وأنت رأس هذا الجمع ( 2 ) بعد على ، فانظر فيما
بقي ودع ما مضى ، فوالله ما أبقت هذه الحرب لنا ولكم حياة ( 3 ) ولا صبرا .
واعلموا أن الشام لا تملك إلا بهلاك العراق ، وأن العراق لا تملك إلا بهلاك
الشام ، وما خيرنا بعد هلاك أعدادنا منكم ، وما خيركم بعد هلاك أعدادكم منا .
ولسنا نقول ليت الحرب غارت ( 4 ) ، ولكنا نقول ليتها لم تكن ، وإن فينا من
يكره القتال كما أن فيكم من يكرهه ، وإنما هو أمير مطاع أو مأمور مطيع ،
أو مؤتمن مشاور ، وهو أنت . وأما الأشتر الغليظ الطبع ، القاسي [ القلب ] ،
فليس بأهل أن يدعى في الشورى ولا في خواص أهل النجوى " .
وكتب في أسفل الكتاب :
طال البلاء وما يرجى له آس
بعد الإله سوى رفق ابن عباس
قولا له قول من يرضى بحظوته ( 5 )
لا تنس حظك إن الخاسر الناسي
يا ابن الذي زمزم سقيا الحجيج له
أعظم بذلك من فخر على الناس
كل لصاحبه قرن يساوره
أسد العرين أسود بين أخياس ( 6 )
هامش
( 1 ) هذه الجملة ليست في ح .
( 2 ) في الأصل : " أهل الجمع " وأثبت ما في ح .
( 3 ) في الأصل : " حياء " .
( 4 ) في الأصل وح : " عادت " .
( 5 ) ح : " قول من يرجو مودته " .
( 6 ) يساوره : يواثبه . وفي الأصل : " يشاوره " تحريف . والبيت لم يرو في ح .
والأخياس : جمع خيس ، بالكسر ، وهو الشجر الكثير الملتف .