وسعرت القتال في الشام بالبيض * المواضي وبالرماح الدقاق ( 1 )
لا نرى غير أذرع وأكف * ورؤوس بهامها ، أفلاق ( 2 )
كلما قلت قد تصرمت الهي * جاء سقيتهم بكأس دهاق ( 3 )
قد قضيت الذي عليك من الحق * وسارت به القلاص المناقي ( 4 )
وبقي حقك العظيم على الناس * وحق المليك صعب المراقي
أنت حلو لمن تقرب بالود * وللشانئين مر المذاق
لابس تاج جده وأبيه * لو وقاه ردى المنية واق ( 5 )
بئس ما ظنه ابن هند ومن مث * لك للناس عند ضيق الخناق
قال : وإن معاوية لما يئس من جهة الأشعث قال لعمرو بن العاص : إن
رأس الناس بعد على هو عبد الله بن عباس ، فلو ألقيت إليك كتابا لعلك
ترققه به ( 6 ) ، فإنه إن قال شيئا لم يخرج علي منه ، وقد أكلتنا الحرب ولا أرانا
نصل [ إلى ] العراق إلا بهلاك أهل الشام . قال له عمرو : إن ابن عباس
لا يخدع ، ولو طمعت فيه [ ل ] طمعت في علي . فقال معاوية : على ذلك ،
فاكتب إليه .
فكتب إليه عمرو : " أما بعد فإن الذي نحن وأنتم فيه ليس بأول أمر ( 7 )
هامش
( 1 ) في الأصل :
وأدرنا كأس المنية في الفتنة * بالضرب والطعان الدقاق
وقد أشير في هامش الأصل إلى هذه الرواية التي أثبتها من ح .
( 2 ) أفلاق : جمع فلق ، بالكسر ، وهو المفلوق .
( 3 ) كذا في ح وهامش الأصل عن نسخة . وفي الأصل :
كلما قلت قد تصرمت الحرب * سقانا ردى المنية ساق
( 4 ) المناقي : جمع منقية ، كمحسنة ، وهي الناقة ذات الشحم .
( 5 ) في الأصل : " لدى المنية " .
( 6 ) في الأصل : " ترفقه به " وأثبت وجهه من ح ( 2 : 288 ) .
( 7 ) في الأصل . " ليس بأمر " وأثبت ما في ح .