عدوكم اللقاء ، فإن الله مع الصابرين . والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء -
وأشار بيده إلى أهل الشام - رجل على مثل جناح بعوضة من دين الله . والله
ما أحسنتم اليوم القراع . اجلوا سواد وجهي يرجع في وجهي دمي . عليكم بهذا
السواد الأعظم ، فإن الله لو [ قد ] فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع [ مؤخر ( 1 ) ]
السيل مقدمه .
قالوا : خذ بنا حيث أحببت . فصمد بهم نحو عظمهم مما نحو الميمنة ، وأخذ
يزحف إليهم الأشتر ويردهم ، ويستقبله شباب من همدان ( 2 ) وكانوا ثماني مائة
مقاتل يومئذ وقد انهزموا آخر الناس ، وكانوا قد صبروا في ميمنة علي عليه
السلام حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل ، وقتل منهم أحد عشر رئيسا ،
كلما قتل منهم رجل أخذ الراية آخر . فكان أولهم كريب بن شريح ،
وشرحبيل بن شريح ، ومرثد بن شريح ، وهبيرة بن شريح ، ثم يريم بن
شريح ( 3 ) ، [ ثم شمر بن شريح ( 4 ) ] ، قتل هؤلاء الإخوة الستة جميعا ،
ثم أخذ الراية سفيان بن زيد ، ثم عبد بن زياد ، ثم كرب بن زيد ( 5 ) فقتل
هؤلاء الإخوة الثلاثة جميعا . ثم أخذ الراية عمير بن بشر ( 6 ) ، والحارث بن
بشر ، فقتلا . ثم أخذ الراية وهب بن كريب ( 7 ) أبو القلوص ، فأراد أن يستقبل
هامش
( 1 ) هذه من الطبري .
( 2 ) في الأصل : " واستقبله سنام من همدان " . ح ( 1 : 487 ) : " واستقبله
أشباههم من همدان " . وأثبت ما في الطبري .
( 3 ) في الأصل : " بريم " صوابه من الطبري . وفي ح : " هريم " .
( 4 ) التكملة من ح والطبري . لكن في الطبري : " سمير " .
( 5 ) الطبري : " كريب بن زيد " وفي ح : " سفيان بن زيد ، ثم كرب بن زيد ،
ثم عبد الله بن زيد " .
( 6 ) في الأصل : " عميرة بن بشر " وأثبت ما في ح . وفي الطبري : " عمير بن بشير " .
( 7 ) في الأصل : " وهيب " وأثبت ما في ح والطبري .