ويحمى ، إذا ما الموت كان لقاؤه
قدى الشبر ، يحمي الأنف أن يتأخرا ( 1 )
كليث هزبر كان يحمي ذماره
رمته المنايا قصدها فتقطرا ( 2 )
مع أن نساء خزاعة لو قدرت على أن تقاتلني فضلا عن رجالها فعلت .
نصر : عمرو ، عن أبي روق الهمداني أن يزيد بن قيس الأرحبي حرض
الناس بصفين . قال : فقال :
" إن المسلم السليم ( 3 ) من سلم دينه ورأيه . إن هؤلاء القوم والله ما إن
يقاتلونا ( 4 ) على إقامة دين رأونا ضيعناه ، ولا إحياء عدل رأونا أمتناه ،
ولا يقاتلونا ( 5 ) إلا على إقامة الدنيا ، ليكونوا جبابرة فيها ملوكا ، فلو ظهروا
عليكم - لا أراهم الله ظهورا ولا سرورا - إذا ألزموكم ( 6 ) مثل سعيد والوليد ( 7 )
هامش
( 1 ) قدى الشبر ، بكسر القاف والقصر ، أي قدره ، كأنه مقلوب من قيد ، بالكسر .
يقال قدى رمح وقد رمح وقاد رمح . وأنشد :
ولكن إقدامي إذا الخيل أحجمت * وصبري إذا ما الموت كان قدى الشبر
وقد نسب بيت حاتم هذا في اللسان ( 20 : 32 ) إلى هدبة بن الخشرم . وروايته فيه :
وإني إذا ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الأنف أن يتأخرا
وفي اللسان : " أتأخرا " . في الأصل : " لدى الشر " وفي ح : " قدى السير "
صوابهما ما أثبت .
( 2 ) تقطر : سقط صريعا . وهذا البيت لم يرو في الديوان .
( 3 ) هذه الكلمة ليست في ح .
( 4 ) في الأصل : " يقاتلوا " صوابه في ح ( 1 : 485 ) .
( 5 ) في الأصل : " ولن يقاتلونا " وأثبت ما في ح .
( 6 ) ح ( 1 : 485 ) : " إذا لوليكم " والعبارتان متقاربتان .
( 7 ) يعني سعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة . أما سعيد فكان واليا لعثمان على الكوفة
بعد الوليد بن عقبة ، وولاه معاوية المدينة وتوفي سنة 53 . وأما الوليد بن عقبة بن أبي
معيط فكان أخا عثمان لأمه ، وولاه الكوفة ثم عزله عنها وجلده لشربه الخمر . وكان ممن
يحرض معاوية على قتال على . انظر ما سبق في ص 52 - 54 .