كيف نرد نعثلا وقد قحل ( 1 ) * نحن ضربنا رأسه حتى انجفل ( 2 )
لما حكى حكم الطواغيت الأول * وجار في الحكم وجار في العمل ( 3 )
وأبدل الله به خير البدل * أقدم للحرب وأنكى للبطل ( 4 )
وقال إبراهيم بن أوس بن عبيدة السلمي ، من أهل الشام :
لله در كتائب جاءتكم * تبكي فوارسها على عثمان
سبعون ألفا ليس فيهم قاسط * يتلون كل مفصل ومثان
يسلون حق الله لا يعدونه * ومجيئكم للملك والسلطان ( 5 )
فأتوا ببينة على ما جئتم * أولا فحسبكم من العدوان
وأتوا بما يمحو قصاص خليفة * لله ، ليس بكاذب خوان
قال : وبات على ليلته كلها يعبئ الناس ، حتى إذا أصبح زحف بالناس
وخرج إليه معاوية في أهل الشام ، فأخذ على يقول : من هذه القبيلة ؟ ومن هذه
القبيلة ؟ يعني قبائل أهل الشام - فيسمون له . حتى إذا عرفهم وعرف مراكزهم
قال للأزد : اكفوني الأزد . وقال لخثعم : اكفوني خثعما . وأمر كل قبيلة من
أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام ، إلا قبيلة ليس منهم بالشام
أحد ( 6 ) ، مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير ، فصرفهم إلى لخم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قحل : أي مات وجف جلده
( 2 ) انجفل : انقلب وسقط .
( 3 ) هذا البيت وسابقة لم يرويا في ح . وفي الأصل : " لما حكم "
( 4 ) أنكى : تفضيل من النكاية ، وهي الهزيمة والغلبة . وفي الأصل : " وألظى "
ولا وجه له إلا أن جعل مقلوبا من ألظ ، ومورد هذا السماع .
( 5 ) يسلون : يسألون ، بإسقاط الهمزة وإلقاء حركتها على السين .
( 6 ) ح ( 1 : 283 ) : " إلا قبيلة ليس منهم بالعراق إلا القليل " صوابه " بالشام " .
( 7 ) ح : مثل بجيلة فإن لخما كانت بإزائها " . وفي الطبري ( 6 : 8 ) : " إلا أن
تكون قبيلة ليس منها بالشام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى تكون بالشام ليس منهم بالعراق
واحد ، مثل بجيلة لم يكن منهم بالشام إلا عدد قليل ، فصرفهم إلى لخم " . وفي الأصل :
" ففرقهم إلى لخم " ، صوابه من الطبري .