الفصل الرابع عشر :
فيما نذكره من صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر
والخامس عشر من كل شهر ، وهي الأيام البيض .
اعلم : أن صوم الأيام البيض من كل شهر يمكن صومها فيه قد تضمنته
أخبار متظافرة ، وفيها تطويل لغير ذكر هذه الأيام البيض ، ولا حاجة أن نطول
بايراد ألفاظها ، ويكفي منها ما قدمناه في الفصل الرابع ، وقد رويناه في حديث
مولانا علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه في وجوه الصيام ، فإنني
أرويه من عدة طرق عن محمد بن يعقوب الكليني ، وعن محمد بن علي بن بابويه ،
وعن شيخنا المفيد في كتاب المقنعة ، وعن جدي أبي جعفر الطوسي ، وغيرهم
رضوان الله جل جلاله عليهم ، ويذكر فيه أن الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار
صيام الثلاثة الأيام البيض ، وهي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ( 1 ) .
وقال شيخنا المفيد في جملة الحديث : وإنما سميت البيض باسم لياليها ،
لان القمر يطلع مع مغيب الشمس ولا يغيب حتى تطلع الشمس ( 2 ) .
أقول : ووجدت في الجزء الثاني من تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن
علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن
صوم البيض .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 86 / ضمن ح 1 ، والصدوق في الفقيه 2 : 48 / ضمن ح 208 ، والمفيد في
المقنعة 366 ، والطوسي في التهذيب 4 : 296 .
( 2 ) رواه الشيخ المفيد في المقنعة : 366 .