وأقرر عيوننا جميعا برؤيته ، ولا تفرق بيننا وبينه ، اللهم وأوردنا حوضه ،
واسقنا بكأسه ، واحشرنا في زمرته ، وتوفنا على ملته ، ولا تحرمنا أجره
ومرافقته ، إنك على كل شئ قدير .
اللهم رب الموت والحياة ، ورب السماء والأرض ، ورب العالمين ، وربنا
ورب آبائنا الأولين ، أنت ( الاحد ) ( 1 ) الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ،
ملكت الملوك بعزتك ، واستعبدت الأرباب بقدرتك ، وسدت العظماء
بجودك ، وبذذت ( 2 ) الاشراف بتجبرك ، وهددت ( 3 ) الجبال بعظمتك ،
واصطفيت المجد والكبرياء لنفسك ، فلا يقدر على شئ من قدرتك غيرك ،
ولا يبلغ عزيز عزك سواك ، أنت جار المستجيرين ، ولجأ اللاجئين ، ومعتمد
المؤمنين ، وسبيل حاجة الطالبين .
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا نبي الرحمة صلى الله عليه وآله ،
أن تصرف عني فتنة الشهوات ، وأسالك أن ترحمني وتثبتني عند كل فتنة
مضلة ، أنت إلهي وموضع شكواي ومسألتي ، ليس لي مثلك أحد ، ولا يقدر
على قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأمجد وأفضل ، وما يقدر الخلائق
كلهم على صفتك ، وأنت كما وصفت نفسك ، يا مالك يوم الدين .
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك تدعى به ، وبكل دعوة
هامش
( 1 ) أثبتناها من نسخة " ن " .
( 2 ) بذه يبذه بذا ، أي غلبه وفاقه . الصحاح - بذ - 2 : 561 .
( 3 ) الهد : الهدم الشديد والكسر . لسان العرب - هدد - 3 : 432 .