نعمة أفضل تلك النعمة ، ومن كل قسم أفضل ذلك القسم ، حتى لا
يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلسا ، ولا أحظى عندك منزلا ،
ولا أقرب وسيلة ، ولا أعظم عندك شرفا ولا شفاعة منه . صلواتك عليه وآله في
برد العيش والروح ( 1 ) ، وقرار النعمة ، ومنتهى الفضيلة ، وسرور الكرامة ، ومنى
اللذات ، وبهجة لا تشبهها بهجات الدنيا .
اللهم ات محمدا الوسيلة ، وأعظم الرفعة والفضيلة ، واجعل في
العليين درجته ، وفي المقربين ذكره ، فنحن نشهد أنه بلغ رسالاتك ، ونصح
لعبادك ، وتلا آياتك ، وأقام حدودك ، وصدع بأمرك ، وبين حكمك ، ووفى
بعهدك ، وجاهد في سبيلك ، وعبدك حق عبادتك حتى أتاه اليقين . وإنه أمر
بطاعتك وائتمر بها ، ونهى عن معصيتك وانتهى عنها ، ووالى وليك وعادى
عدوك ، فصلواتك على سيدنا محمد سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم
النبيين .
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين ، في الليل إذا يغشى ، وفي
النهار إذا تجلى ، وفي الآخرة والأولى ، واعطه الرضا بعد الرضا ، اللهم أقر عين
نبينا بمن يتبعه من ذريته وأهل بيته وأزواجه وأمته جميعا ، واجعلنا وأهل
بيوتنا ، ومن أوجبت حقه علينا ، الاحياء منهم والأموات ، فيمن تقر به عينه ،
هامش
( 1 ) الروح والراحة من الاستراحة ، ويقال أيضا : يوم روح وريوح ، أي طيب ، وروح وريحان ، أي رحمة ورزق .
الصحاح - روح - 1 : 368 .