عبد الله عليه السلام ، عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ؟ قال عليه السلام :
عليه بدنة . ثم جاءه آخر ، فسأله عنها ؟ فقال عليه السلام : عليه بقرة . ثم جاءه
آخر فسأله عنها ؟ فقال عليه السلام : عليه شاة . فقلت - بعد ما قاموا - : أصلحك
الله ، كيف قلت : عليه بدنه ؟ ! فقال : أنت موسر ، وعليك بدنة ، وعلى الوسط
بقرة ، وعلى الفقير شاة " ( 1 ) فبين عليه السلام بعد السؤال ، أن الأول موسر ، والثاني
متوسط ، والثالث فقير ، من غير إشعار في كلامه عليه السلام بمدخلية الأحوال
الثلاث ، وهذا مما يقدح أيضا في حصول العلم بنتقيح المناط ( 2 ) ، فتأمل .
البحث الثالث :
فيما يحتاج إليه المجتهد من العلوم ، وهو تسعة ، ثلاثة من العلوم
الأدبية ، وثلاثة من المعقولات ، وثلاثة من المنقولات .
فالأول من الأول : علم اللغة .
والاحتياج إليه : ظاهر ، إذ الكتاب والسنة عربيان ، ومعاني مفردات
اللغة إنما تبين ( 3 ) في علم اللغة .
والثاني : علم الصرف .
والاحتياج إليه : لان تغير المعاني بتصريف المصدر - المبين معناه في علم
اللغة - إلى الماضي والمضارع والأمر والنهي ونحوها ، إنما يعلم في الصرف .
والثالث : علم النحو .
والاحتياج إليه : أظهر ، لان معاني المركبات من الكلام إنما يعلم به .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 363 ح 2716 .
( 2 ) حيث أن العلم بعدم المزية شرط في تعدية الحكم إلى المساوي ، فان احتمل وجودها لم تجز
التعدية ، كما صرح به المحقق في معارج الأصول : 85 / المسألة الرابعة .
( 3 ) كذا في ط وب ، وفي الأصل : يبين ، وفي أ : يتبين .