تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأيضا : إجماعهم إنما يوجب ضلالة الناس ، إذا كان واجب الاتباع بدون العلم بدخول الإمام عليه السلام فيهم ، وليس كذلك كما عرفت . وثانيهما : اتفاق جماعة على أمر ، لا يقطع بدخول الإمام عليه السلام فيهم ، بل قد يقطع بخروجه عنهم ، إلا أن هؤلاء المجمعين كانوا ممن لا يجوز العقل اجتماعهم على الافتاء من دون سماعهم لتلك الفتوى عن قدوتهم وإمامهم عليه السلام . وعدم ذلك التجويز لا يتم إلا بعد التتبع عن أحوال هؤلاء المجمعين ، والاطلاع على تقواهم وديانتهم ، فهو مختلف باعتبار خصوص المجمعين ، فقد يحصل بإثنين ، بل بواحد ، وقد لا يحصل بعشرة ، بل بعشرين . البحث الثالث : الحق إمكان الاطلاع على الاجماع بالمعنى الثاني من غير جهة النقل في زمان وقوع الغيبة ، إلى حين انقراض الكتب المعتمدة ، والأصول الأربعماءة المتداولة ، كزمان المحقق والعلامة وما ضاهاه ( 1 ) ، ولكنه بعيد . أما إمكانه : فلان كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام ، كانت موجودة مشهورة ، كفتاوى المتفقهة المتأخرين عندنا ، وفتاواهم كانت مودعة في كتبهم ، فقد يحصل العلم بقول الإمام عليه السلام ، إذا حصل العلم بفتاوى عدة منهم ، كزرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل ، وأبي بصير المرادي ، ومن يحذو حذوهم ، وإنكار ذلك مكابرة . وأصحاب الأئمة عليهم السلام كانت لهم فتاوى مشهورة ، وقد نقل
هامش
( 1 ) في أوط : وما ضاهاهما .