تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجئ من قبل الرواة " ( 1 ) . وصحيحة الفضيل بن يسار ، : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : كذبوا ، أعداء الله ، ولكنه نزل على حرف واحد ، من عند الواحد " ( 2 ) . ولا بحث لنا في الاختلاف الذي لا يختلف به الحكم الشرعي . وأما فيما يختلف به الحكم الشرعي : فالمشهور : التخيير بين العمل بأي قراءة شاء العامل ( 3 ) . وذهب العلامة إلى رجحان قراءة عاصم بطريق أبي بكر ، وقراءة حمزة ( 4 ) . ولم أقف لهم وله على مستند يمكن الاعتماد عليه شرعا . فالأولى : الرجوع فيه إلى تفسير حملة الذكر ، وحفظة القرآن ، صلوات الله عليهم أجمعين ، إن أمكن ، وإلا فالتوقف ، كما قال أبو الحسن عليه السلام : " ما علمته فقل ، وما لم تعلمه فها - وأهوى بيده إلى فيه - " ( 5 ) ، والامر فيه سهل ( 6 ) ، لعدم تحقق محل التوقف . * * *
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 630 - كتاب فضل القرآن / باب النوادر / ح 12 . ( 2 ) الكافي : 2 / 630 ح 13 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادر ذلك آنفا . ( 4 ) منتهى المطلب : 1 / 273 - كتاب الصلاة / البحث الرابع في القراءة / مسألة : " وتبطل الصلاة لو أخل بحرف واحد . . . " / الفرع السادس . ( 5 ) المحاسن للبرقي : 213 ، الكافي : 1 / 57 - كتاب فضل العلم / باب البدع والرأي والمقاييس / ح 13 . ( 6 ) في ط : العمل .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 149 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني