ذلك ، مما هو أكثر من أن يحصى ( 1 ) .
الثالث : الروايات التي تدل على حصر علم القرآن في النبي صلى الله عليه
وآله وسلم والأئمة عليهم السلام :
منها : ما رواه الكليني ، عن الصادق عليه السلام : " إنما يعرف القرآن من
خوطب به " ( 2 ) .
ومنها : ما رواه في كتاب الروضة ، بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
حديث طويل : " واعلموا أنه ليس من علم الله ، ولا من أمره : أن يأخذ أحد
من خلق الله في دينه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقائيس ، قد أنزل الله القرآن وجعل
فيه تبيان كل شئ ، وجعل للقرآن ، ولتعلم القرآن ، أهلا ، لا يسع أهل علم
القرآن ، الذين آتاهم الله علمه ، أن يأخذوا فيه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقائيس ،
أغناهم الله تعالى عن ذلك بما آتاهم من علمه ، وخصهم به ، ووضعه
عندهم ، كرامة من الله أكرمهم بها ، وهم أهل الذكر ، الذين أمر الله هذه الأمة
بسؤالهم " الحديث ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في الأصول ، بسنده " عن الصادق عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس ، فقد هلك وأهلك ، ومن
أفتى الناس بغير علم - وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه -
فقد هلك وأهلك " ( 4 ) واختصاص علم ذلك في الأئمة عليهم السلام ، ظاهر .
والظاهر : أن ( المحكم ) ما أريد منه ظاهره ، و ( المتشابه ) ما أريد منه غير
ظاهره - لا ما ذكروه في كتب الأصول ( 5 ) من : أن ( المحكم ) ما له ظاهر ،
و
هامش
( 1 ) في أوط : من أن يعد ويحصى .
( 2 ) الكافي : 8 / 312 ح 485 كذا ورد الحديث في الكافي ، ولكن في نسخ كتابنا هذا : " إنما يعلم
القرآن إلى آخره " .
( 3 ) الكافي : 8 / 5 - 6 .
( 4 ) الكافي : 1 / 43 - باب النهي عن القول بغير علم / ح 9 .
( 5 ) المستصفى : 1 / 106 ، المنتهى : 47 .