في الأدلة العقلية أيضا غير بعيد ، إلا أنها لا يستدل بها إلا على نفي الحكم
الشرعي ، كأصالة براءة الذمة .
البحث الرابع :
اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهي عنه ، على أقوال :
عدم الدلالة مطلقا ، نقله في المحصول عن أكثر الفقهاء ( 1 ) ، والآمدي
عن أكثر المحققين ( 2 )
والدلالة مطلقا ( 3 ) ، واختاره ابن الحاجب من العامة ( 4 ) ، والسيد المرتضى
منا لكن قال : إن دلالته على الفساد شرعا لا لغة ( 5 ) ، واختاره الشهيد في
قواعده ( 6 ) ، والمحقق الشيخ علي في شرح القواعد ( 7 ) ، بشرط عدم رجوع النهي
إلى وصف غير لازم .
" واختاره بهذا الشرط الفخر الرازي في المعالم ، ونقله في الوجيز ، عن
الشافعي ، ونقله الآمدي عن أكثر أصحاب الشافعي ، واختاره هو " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المحصول : 1 / 344 .
( 2 ) الاحكام : 2 / 407 ، التمهيد : 292 .
( 3 ) العدة : 1 / 101 - 102 .
( 4 ) كذا حكى الأسنوي في التمهيد : 292 ، ولكن ابن الحاجب قد فصل بين النهي عن الشئ
لعينه فيدل على الفساد شرعا لا لغة ، وبين النهي عن الشئ لوصفه . وحكم في هذه الصورة
بالفساد مطلقا : المنتهى : 100 - 101 ، وشرح العضد على المختصر : 1 / 209 ( المتن ) .
( 5 ) الذريعة : 1 / 180 .
( 6 ) القواعد والفوائد : 1 / 99 قاعدة 57 .
( 7 ) المسمى ب : جامع المقاصد : 2 / 116 .
( 8 ) ما بين القوسين نص عبارة الأسنوي في التمهيد : 293 .