و " الفطر " و " الاختراع " و " الصنع " و " الجعل " ، لا تطلق إلا على الإيجاد بعد
العدم ( 1 ) .
وقال المحقق الطوسي في شرح الإشارات :
الصنع : إيجاد شئ مسبوق بالعدم ، وفي اللغة : الإبداع الإحداث ، ومنه
" البدعة " لمحدثات الأمور ، وفسروا الخلق بإبداع شئ بلا مثال سابق ( 2 ) .
كلام أهل اللغة في تفسير هذه التعابير القرآنية
وجدير بنا أن ننقل كلام بعض أهل اللغة ليظهر لك حقيقة ما ذكرناه .
لفظ " بدأ " :
في أقرب الموارد : بدأت بالشئ بدأ وابتدأته وبه وتبدأت به : افتتحته .
البدأ : افتتاح الشئ والأول والابتداء ( 3 ) .
وفي مجمع البحرين : بدأت الشئ : فعلته ابتداءا ( 4 ) .
وفي لسان العرب : بدأت الشئ : فعلته ابتداءا .
البدء والبدئ : الأول .
البدء : فعل الشئ الأول .
هامش
( 1 ) نعم قد يستفاد من الآيات : أن بعض هذه الكلمات يستعمل في معنيين أحدهما : الخلق
الابتدائي بمعنى الإيجاد بعد العدم ، ثانيهما : الخلق من شئ - أي في صنع شئ من شئ -
ولكن المتبادر إلى الذهن هو المعنى الأول ، واما المعنى الثاني فيحتاج إلى القرينة .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 254 .
( 3 ) أقرب الموارد 1 / 32 .
( 4 ) مجمع البحرين 1 / 44 .