الثالث
:
إن العلية التوليدية تقتضي الإيجاب وليس الله تعالى موجبا في فعله .
وبعبارة أخرى : هذا الدليل يتم لو كان المؤثر موجبا وأما إذا كان
مختارا فلا .
ولا يخفى أن فاعليته تعالى للأشياء إنما هي بالإرادة والمشية لا بالذات ،
وإلا يلزم أن يكون الله تعالى موجبا في فعله ، لأن تخلف ما بالذات عن الذات
محال ، وتخلف المعلول عن العلة الموجبة محال ، وهذا ينافي اختياره الله سبحانه
وتعالى لأنه عز وجل يفعل ما يشاء ويختار ما يشاء باتفاق العقل والشرع .