النوري ( رحمه الله ) ( 1 ) . . وغيرهم .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : هذا الجواب في غاية المتانة .
وقد نسب هذا القول إلى المحقق الطوسي ( رحمه الله ) أيضا حيث قال :
التخلف عن العلة التامة إنما يستحيل إذا أمكن وجود ظرفين يمكن تحقق
المعلول في كل منهما ، ومع ذلك خص وجود المعلول بالأخير منهما من غير
تفاوت في أجزاء العلة وشرائط إيجابها بالنسبة إلى الوقتين ، وهنا ليس كذلك ،
إذ الوقت من جملة أجزاء العالم فلا وقت قبل حدوث العالم حتى يسئل عن
حدود ذلك الوقت وأنه لم لم يقع المعلول في تلك الحدود ( 2 ) . . !
وقال الطبرسي النوري ( رحمه الله ) - بعد نقل هذا الكلام عن المحقق
الطوسي ( رحمه الله ) - :
وقد أجاد وأتي بما فوق المراد ( 3 ) .
أقول : ينبغي هنا نقل كلام بعض المتقدمين ليعلم أن هذه المعارف الجليلة
هي من الواضحات عند القدماء الأجلاء ، والشبهة في ذلك إنما نشأ من التوغل
في الفلسفة اليونانية .
قال العلامة الكراجكي ( رحمه الله ) :
اعلم أن الملاحدة لما لم تجد حيلة تدفع بها تقدم الصانع على الصنعة
قالت : إنه متقدم عليها تقدم رتبة لا تقدم زمان ، فيجب أن نطالبهم بمعنى تقدم
الرتبة ليوضحوه فيكون الكلام بحسبه .
هامش
( 1 ) كفاية الموحدين 1 / 274 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 301 .
( 3 ) كفاية الموحدين 1 / 275 .