بلدنا ( 1 ) .
وقال ابن نمير : كان ابن عقدة يقدم أبا كريب في الحفظ والكثرة على جميع
مشايخهم ويقول : ظهر له بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث ( 2 ) .
وقال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه وتجاوز الحد
في مدحه حتى قال : لو ظهر علم أبي مريم لما احتاج إلى شعبة أحد ( 3 ) .
وقال ابن عقدة : سمعت أحمد بن ملاعب يقول : ما أحدث إلا بما أحفظه
كحفظي للقرآن ، ورأيته يفصل بين الفاء والواو ( 4 ) .
وقال أبو جعفر بن أبي السري : لقيت أبا العباس بن عقدة في الكوفة سنة
ثلاث وعشرين وثلاثمائة . . . فقال : من أي البلاد أنت ؟ قلت : من أصبهان . . .
ثم قال لي : سمعت من سليمان بن أحمد الطبراني ؟ فقلت : لا أعرفه ، فقال : يا
سبحان الله ! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ، ما
أعرف لأبي القاسم نظيرا ، سمعت منه وسمع مني وسمعنا من مشايخنا .
ثم قال لي : سمعت مسند أبي داود ؟ فقلت : لا . فقال لي : ضيعت الحزم ، لأن
مسند أبي داود منبعه من أصبهان .
وقال لي : تعرف محمد بن حمزة بن عمارة ؟ فقلت : شديد ، رجل من أهل
الفضل ، قال : فتعرف ابنه إبراهيم ؟ قلت : نعم ، قال : كان عندنا ورأيته حافظا
هامش
1 - الإرشاد في معرفة علماء الحديث : 291 .
2 - تذكرة الحفاظ : 2 / 497 ترجمة أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني .
3 - تعجيل المنفعة : 1 / 263 ترجمة عبد الغفار بن القاسم الأنصاري أبو مريم الكوفي .
4 - تذكرة الحفاظ : 2 / 595 ترجمة أحمد بن ملاعب البغدادي .