وهذه طائفة من آراء ابن عقدة في الجرح والتعديل :
قال ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى : سألت ابن عقدة
فقلت له : تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يحيى غير الشافعي ؟ فقال :
نعم . حدثنا أحمد بن يحيى الأودي ، قال : سمعت حمدان ابن الأصبهاني ، قلت :
أتدين بحديث إبراهيم بن يحيى ؟ فقال : نعم . ثم قال لي ابن عقدة : نظرت في
حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرا وليس بمنكر الحديث . قال ابن عدي : وهذا
الذي قاله كما قال ، وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير ، فلم أجد فيه منكرا ، إلا
عن شيوخ يحتملون ( 1 ) .
وذكر المزي في ترجمة أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي : قال الحاكم
أبو عبد الله الحافظ : ليس بالقوي عندهم ، تركه أبو العباس بن عقدة ، وقال أبو
أحمد بن عدي : رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه ، وكان ابن عقدة لا
يحدث عنه لضعفه ، وذكر أن عنده قمطرا ( 2 ) على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل
أحد ( 3 ) .
وقال ابن عدي في ترجمة عبد الله بن حمدان بن وهب : سمعت ابن عقدة
يقول : كتب إلي ابن وهب جزأين من غرائب الثوري فلم أعرف منها إلا حديثين ،
وكان قد سواها على شيوخه الشاميين ويذكرها عنهم عن الثوري ليخفي مكان
هامش
1 - الكامل : 1 / 217 .
2 - القمطر والقمطرة : ما يصان فيه الكتب ، ولا يقال بالتشديد ، وينشد :
ليس بعلم ما يعي القمطر * ما العلم إلا ما وعاه الصدر
3 - تهذيب الكمال : 1 / 378 .