غير ذلك من أنواع التدليس .
ويكفينا في ادعائنا ان البخاري ومسلم كانا من المدلسين .
قال الذهبي في ترجمة عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري :
روى عنه البخاري في الصحيح ، ولكنه يدلسه ، فيقول : حدثني عبد الله ولا
ينسبه ( 1 ) ، وفي ترجمة محمد بن سعيد المصلوب الكذاب الشهير يقول
الذهبي : أخرجه البخاري في مواضع وظنه جماعة ( 2 ) .
ونقل ابن حجر عن ابن منده أنه قال في كلام له : أخرج البخاري : قال
فلان وقال لنا فلان وهو تدليس ثم قال ابن حجر الذي يظهر لي أنه يقول
فيما لم يسمع ( 3 ) .
ويقول ابن حجر كذلك عن ابن منده أنه قال في حق مسلم : كان يقول
فيما لم يسمعه من مشايخه ، قال لنا فلان ، وهو تدليس ( 4 ) .
إذا كان هذا حال الصحيحين وصاحبيهما وهما عندهم أصح الكتب ،
فكيف حال غيرهما وكيف تعتبر أخبارهم وبأي شئ يحصل الاطمئنان
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 561 رقم 7592 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 440 رقم 4383 .
( 3 ) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس : المطبوع بمصر
صفحة 6 .
( 4 ) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس : المطبوع بمصر
صفحة 7 .