معاوية ، فإنه أمين مأمون ] ( 1 ) . وقال ( 2 ) في أحمد الحراني : قال أبو عروبة :
ليس بمؤتمن على دينه .
قال الأميني : كيف تصح هذه الرواية عن عبادة بن الصامت ؟ وهو
الذي أنغل الشام على معاوية ، فكتب معاوية إلى عثمان بالمدينة : إن عبادة
قد أفسد علي الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين
الشام ، فكتب إليه عثمان : أن أرحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من
المدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار
وليس فيها إلا رجل من السابقين - أو من التابعين - الذين قد أدركوا القوم
متوافرين ، فلم يفج عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار ، فالتفت إليه
وقال : ما لنا ولك يا عبادة ؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال : إني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا القاسم يقول : " إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم
ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله ، فلا
تضلوا بربكم " ، فوالذي نفس عبادة بيده إن فلانا - يعنى معاوية - لمن
أولئك ، فما راجعه عثمان بحرف . تاريخ ابن عساكر ( 3 ) ( 7 / 311 ، 312 ) .
18 - عن أبي هريرة مرفوعا : الأمناء عند الله ثلاثة : أنا وجبريل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من طبعتي الغدير ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 116 رقم 451 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 26 / 197 و 198 رقم 3071 ، وفي مختصر تاريخ دمشق :
11 / 307 .