وعشرين سنة ، وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأي في
الشافعي ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة ، إذ غفوت غفوة
فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المنام ، فقلت : يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة ؟
قال : لا ، قلت : أكتب رأي مالك ؟ قال : ما وافق حديثي ، قلت له : أكتب
رأي الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال : ليس هذا بالرأي ،
هذا رد على من خالف سنتي ، فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر ،
فكتبت كتب الشافعي . تاريخ بغداد ( 1 / 366 ) .
وقال أحمد بن نصر : رأيت النبي في منامي فقلت : يا رسول الله بمن
تأمرنا أن نقتدي به من أمتك في عصرنا ، ونركن إلى قوله ، ونعتقد مذهبه ؟ !
فقال : عليكم بمحمد بن إدريس الشافعي ، فإنه مني ، وإن الله قد رضي عنه
وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة ، قلت له :
وبمن ؟ قال : بأحمد بن حنبل ، فنعم الفقيه الورع الزاهد . تاريخ الشام ( 1 )
( 2 / 48 ) .
وعن أحمد بن الحسن الترمذي قال : كنت في الروضة فأغفيت فإذا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أقبل ، فقمت إليه فقلت : يا رسول الله قد كثر الاختلاف في
الدين ، فما تقول في رأي أبي حنيفة ؟ فقال : أف ، ونفض يده ، قلت : فما
تقول في رأي مالك ؟ فرفع يده وطأطأ ، وقال : أصاب وأخطأ ، قلت : فما
تقول في رأي الشافعي ؟ قال : بأبي ابن عمي ، أحيا سنتي . تاريخ
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 341 رقم 136 .