يتابع على شئ من حديثه ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل . تهذيب
التهذيب ( 1 ) ( 1 / 104 ) .
وهذا جعفر بن الزبير ، كان مجتهدا في العبادة ، وهو وضاع ( 2 ) .
وهذا أبان بن أبي عياش ، رجل صالح ، كان من العباد ( 3 ) ، وهو
كذاب .
فمن هنا ترى كثيرا من الوضاعين المذكورين بين إمام مقتدى ،
وحافظ شهير ، وفقيه حجة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع .
2 - الوضع لدوافع مذهبية : وكان فريق منهم يتعمدون الكذب
خدمة لمبدأ ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال
ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من
تقصر يده عن الفرية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحديث عنه ، فإنه يبهت الناس
باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها .
ترى أناسا افتعلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) روايات في مناقب أبي
حنيفة ، مثل رواية : سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت ، ويكنى
أبا حنيفة ، ليحيين دين الله وسنتي على يديه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 1 / 90 .
( 2 ) راجع سلسلة الكذابين والوضاعين . ( المؤلف )
( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 99 [ 1 / 85 ] . ( المؤلف )
( 4 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه : 2 / 289 [ رقم 768 ] من طريق محمد
ابن يزيد المستملي الكذاب الوضاع ، وقال : هو موضوع باطل . ( المؤلف )