واخترنا التصديق بها .
5 - الحاجة لوضع أحاديث الفضائل .
أشرنا سابقا إلى دور بني أمية التأسيسي في وضع الأحاديث
واختلاقها ، وذلك لحاجتهم إليها في دعم حكمهم وإضفاء صفة الشرعية
عليه ، ويمكننا القول هنا إن وضع الأحاديث والروايات المختلفة في
فضائل بعض الشخصيات والرموز يمكن تفسيره في ضوء الحاجة
المذكورة ، وهو الأمر الذي لم يقتصر فعله على بني أمية وحدهم ، بل سار
على نفس طريقتهم بنو العباس الذين خلفوهم في الحكم ، وكانوا بحاجة
إلى ما يؤمن الشرعية لسلطانهم من الأحاديث والروايات المختلقة ، بعد أن
أبعدوا أصحاب الحق من الخلافة وهم أهل البيت من أبناء علي ( عليهم السلام ) ،
ولهذا فإن هذا الأنواع من ( الفضائل ) مر بمرحلتين من الوضع والاختلاق
تمثلت المرحلة الأولى في حكم الأمويين وما وضعوه من أحاديث
( الفضائل ) . وتمثلت المرحلة الثانية في حكم العباسيين وما اختلقوه من
هذه الأحاديث .
غف 8 غاعا لمرحلة الأولى :
ونذكر منها : في فضائل الخلفاء الثلاثة .
أ - عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما في الجنة شجرة إلا
مكتوب على كل ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 19
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩