الغاية المطلوبة .
ولابد أن نشير في هذا السياق إلى حالات التآمر الكثيرة التي امتلأ بها
تاريخنا الاسلامي ، والتي مارسها أعداء هذا الدين منذ صدره الأول وطيلة
عصور التدوين التالية ، فقد لجأ هؤلاء وبنوايا مسبقة دافعها الكيد لهذا
الدين وأهله إلى وضع الكثير من الأحاديث المكذوبة ودس العديد من
الأخبار الباطلة سواء ما يتعلق منها بالرسالة الاسلامية وصاحبها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ما
يتعلق منها بأخبار الأمم والنبوات السابقة .
ويمكن الاستشهاد في هذا الصدد بما فعله بعض من أسلم ( أو تظاهر
بالاسلام ) من أتباع الديانات السماوية الأخرى اليهود أو النصارى ، فقد
أسلم هؤلاء لا حبا بالاسلام أو اقتناعا بما فيه وبما يدعو إليه بل تظاهروا
بالايمان به كيدا ورغبة في هدمه ونقض عراه من الداخل ، فتراهم يغرقون
كتب المسلمين الحديثية بأعداد كبيرة من الخرافات والأوهام والأساطير ،
فينسبون لأنبياء الله ورسله ما نسبته أممهم إليهم ونزههم عنه القرآن الكريم
مما يتنافى كله وعقائدنا كمسلمين .
كما يمكن الإشارة في هذا المجال أيضا إلى ما فعلته تيارات الالحاد
والزندقة في العصور الاسلامية التالية من الدس والتشويه والكذب على
رسول الله بقصد الإساءة والتخريب ، ولنا في قصة أحد كبار الزنادقة الذي
حكم عليه بالاعدام في بغداد وخاطب الناس قبيل إعدامه بأنه كذب على
رسول الله بكذا ألف حديث ، وانه صومهم في يوم فطرهم ، وفطرهم في
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 17
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧