قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طوفوا بالبيت واستلموا الركن ، فإنه يمين الله في
أرضه يصافح بها خلقه .
10 و 11 قال الصدوق : معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ المؤمنون به
إلى الجنة ولهذا قال الصادق عليه السلام : إنه بابنا الذي تدخل منه الجنة ، ولهذا قال
عليه السلام إن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال
العباد ، قال : وهذا ركن اليماني لا ركن الحجر .
12 وعن علي بن حاتم ، عن علي بن الحسين النحوي ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون وغيره ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين
الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم
هذين ولم يستلم هذين ، فإنما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وسأخبرك بغير ما أخبرت به عباد ، إن الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين
العرش ، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه الحديث .
( 17900 ) 13 وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينما أنا في الطواف إذا رجل
يقول : ما بال هذين يمسحان يعني الحجر والركن اليماني وهذين لا يمسحان ؟
قال : فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمسح هذين ، ولم يمسح هذين فلا تعرض
لشئ لم يتعرض له رسول الله صلى الله عليه وآله . أقول : هذا وأمثاله محمول على نفي تأكد
الاستحباب أو على التقية لما مضى ويأتي .
هامش
( 10 ) علل الشرائع ص 146 .
( 11 ) علل الشرائع ص 146 .
( 12 ) علل الشرائع : ص 148 ذيله : قلت : فكيف صار مقام إبراهيم عن يساره ؟ قال
لان لإبراهيم مقاما في القيامة ، ولمحمد مقاما ، فمقام محمد عن يمين عرش ربنا عز وجل
ومقام إبراهيم عن شمال ، فمقام إبراهيم مقامه يوم القيامة ، وعرش ربنا مقبل غير مدبر .
( 13 ) علل الشرائع ص 148