وكفوا ألسنتكم إلا من خير " إلى أن قال : " وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله
به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه ، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء
على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ، ولا يبلغ
كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب
أهلها خلودا في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها .
5 - محمد بن علي بن الحسين قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يتكلم بفضول
الكلام فوقف عليه ثم قال يا هذا إنك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم
بما يعنيك ودع مالا يعنيك . ورواه في ( المجالس ) عن علي بن أحمد
الدقاق ، عن محمد بن هارون ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى ، عن سليمان بن جعفر
الجعفري ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام مثله .
6 - قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر
والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل كلام ليس فيه
ذكر فهو لغو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة فطوبى لمن كان نظره عبرا ،
وصمته تفكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شره .
ورواه في ( المجالس ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد
عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن الصادق عن
آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، ورواه أيضا عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ،
عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن
أبي أيوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر بن علي الباقر عليهما السلام ، ورواه في
( ثواب الأعمال ) وفي ( الخصال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ،
هامش
( 5 ) الفقيه : ج 2 ص 349 ، المجالس : ص 21 ، فيه عبيد الله بن موسى الروياني بعد محمد بن
هارون . وفيه : فتكلم بما يعنيك ودع مالا يعنيك ولعله الصحيح .
( 6 ) الفقيه : ج 2 ص 345 ، المجالس : ص 18 ( م 8 ) وص 67 ( م 23 ) ثواب الأعمال : ص 97 .
الخصال : ج 1 ص 48 ، المحاسن : ص 5 فيه : قال أبو عبد الله " ع " : الخير . معاني الأخبار . .