قال : سرت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى مكة فصرنا إلى بعض الأودية ، فقال : أنزلوا في هذه
الموضع ولا تدخلوا الوادي ، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة ، وهللت علينا حتى
سال الوادي فأذى من كان فيه . 49 - باب خصال الفتوة والمروة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر
1 - محمد بن علي بن الحسين قال : تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة
فقال : تظنون ان الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروة طعام موضوع ،
ونائل مبذول بشئ معروف ، وأذى مكفوف ، وأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال :
ما المروة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال : المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء
داره والمروة مروتان : مروة في الحضر ، ومروة في السفر ، فأما التي في
الحضر تلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة
ترى على الخادم أنها تسر الصديق ، وتكبت العدو ، وأما التي في السفر فكثرة
زاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم
وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم قال عليه السلام : والذي بعث جدي
صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروة ، وإن المعونة
تنزل على قدر المؤنة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء . ورواه في ( معاني الأخبار )
هامش
وتقدم في ج 2 في 7 / 19 من مكان المصلي ما يدل على كراهة نزول بيت خرب ، وهنا في 6 و 7 / 10
ما يدل على عدم النزول من الفسطاط والخباء وعدم الخروج بعد النومة .
الباب 49 - فيه 16 حديثا :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 104 - معاني الأخبار ص 40 - المجالس ص 329 فيه واصطناع المعروف
مكان شئ معروف . وفيه : والانعام على الخادم فإنها مما يسر الصديق ، وفيه : على القوم سرهم .
امالي ابن الشيخ ص 189 فيه : الهمداني عن أبي عبد الله محمد بن الخالد البرقي ، عن أبي قتادة
قال : كنا عند أبي عبد الله " ع " إذا تذاكروا عنده الفتوة ، فقال : وما الفتوة لعلكم تظنون انها بالفسوق والفجور كلا ، إنما الفتوة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، ويسر مقبول وعفاف معروف
اه . وفى آخره : شدة البلاء على المؤمن . تقدمت قطعة منه في 3 / 42 .