عثمان ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في
أفواه الأطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السلام من ريقه ، فيقول : ما تطعمهم شيئا
إلى الليل ، وكانوا يروون من ريق رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وكان ( نت ) الوحش تصوم
يوم عاشوراء على عهد داود عليه السلام .
5 وباسناده عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن كثير النوا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فامر نوح عليه السلام من معه من الجن والإنس
أن يصوموا ذلك اليوم ، قال أبو جعفر عليه السلام : أتدرون ما هذا اليوم هذا اليوم الذي
تاب الله عز وجل فيه على آدم وحوا ، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل
فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام فرعون ، وهذا اليوم
الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس : وهذا اليوم
الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام .
6 وقد تقدم في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام أن في الصوم
الذي صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء
7 محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن عبد الله بن سنان قال : دخلت على
أبي عبد الله عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : مم
بكائك ؟ فقال : أفي غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟
فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ،
ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء
فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث
هامش
( 5 ) يب ج 1 ص 437 .
( 6 ) تقدم في 1 / 1 من بقية الصوم .
( 7 ) مصباح المتهجد ص 547 صدره هكذا : في يوم عاشوراء ، فألفيته كاسف اللون ، ظاهر
الحزن ودموعه تنحدر ، والحديث طويل تقدمت قطعة منه في ج 3 في 1 / 4 من الصلوات المندوبة .