عن علة الصيام ، فقال : إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير : وذلك
أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لان الغني كلما أراد شيئا قدر
عليه ، فأراد الله تعالى أن يسوي بين خلقه ، وأن يذيق الغني مس الجوع والألم
ليرق على الضعيف ويرحم الجائع . ورواه في ( العلل ) عن علي بن أحمد
عن محمد بن أبي عبد الله ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن عمر بن عبد العزيز ،
عن هشام بن الحكم . ورواه في ( كتاب فضائل شهر رمضان ) عن أحمد بن
زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن الحكم مثله .
( 12700 ) - 2 وباسناده عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن
الصادق عليه السلام قال : لكل شئ زكاة ، وزكاة الأجساد الصيام .
3 وباسناده عن محمد بن سنان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من
جواب مسائله : علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ، ليكون العبد ذليلا مستكينا
مأجورا محتسبا صابرا ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار
له عن الشهوات واعظا له في العاجل ، دليلا على الآجل ، ليعلم شدة مبلغ ذلك من
أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة . ورواه ( في العلل وفي عيون الأخبار )
بالأسانيد الآتية عن محمد بن سنان مثله .
4 وباسناده عن حمزة بن محمد أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام لم فرض الله الصوم ؟
فورد في الجواب ليجد الغني مس الجوع فيمن على الفقير . ورواه الكليني ،
عن علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد ، عن حمزة بن محمد مثله إلا
أنه قال : ليجد الغني مضض الجوع فيحنو على الفقير . و ( في المجالس ) عن
محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي عبد الله مثله .
هامش
( 2 ) الفقيه : ج 2 ص 359 ، في المطبوع : صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ، عن موسى بن بكر .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 25 ، علل الشرائع ص 132 .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ص 25 ، الفروع : ج 1 ص 213 ، مجالس الصدوق : ص 16 ( م 11 )