لا ، قال : فعلى أي شئ من هذه الأديان المخالفين للاسلام ؟ قالوا : بل مسلمون ، قال :
فسفر أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فإنكم أبصر
بأنفسكم ، لان الله عز وجل يقول : " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا : بل
أصبحنا ما بنا علة ، قال : فضحك أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : تشهدون أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، ولا نعرف محمدا ،
قال : فإنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالوا : لا نعرفه بذلك إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه ،
فقال : إن أقررتم وإلا قتلتكم : قالوا : وان فعلت فوكل بهم شرطة الخميس وخرج
بهم إلى الظهر ظهر الكوفة ، وأمر أن يحفر حفيرتين ، وحفر إحداهما إلى جنب الأخرى ،
ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة فقال لهم إني واضعكم في إحدى
هذين القليبين وأوقد في الأخرى النار فأقتلكم بالدخان ، قالوا : وإن فعلت
فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر
بالنار فأوقدت في الجب الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة ما تقولون
فيجيبونه اقض ما أنت قاض حتى ماتوا ، ثم ذكر أن عظيما من عظماء اليهود أنكر
عليه ذلك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : نشدتك بالتسع آيات التي أنزلت على موسى
عليه السلام بطور سينا ، وبحق الكنائس الخمس القدس ، وبحق السمت الديان هل تعلم
اسمه في الصحيفة ، فقال : اسمي إليا ، فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا
رسول الله ، واشهد انك وصي محمد ، واشهد انك أولى الناس بالناس من بعد محمد ، وبايعوا
أمير المؤمنين عليه السلام ودخل المسجد ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله الذي لم أكن
عنده منسيا ، الحمد لله الذي أثبتني عنده في صحيفة الأبرار ، والحمد لله ذي الجلال والاكرام انتهى .
قلت : الظاهر من قوله : ان أقررتم والا قتلتكم واستدلاله بعمل يوشع انه كان سبب قتلهم
جحودهم الرسالة لا افطار الصوم .
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 180
مساهمون: الحر العاملي
ص١٨٠