أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه الله براءة من النار ، والسابعة
يطعمه الله من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد . ورواه في ( العلل وفي المجالس )
بالاسناد الآتي في آخر الكتاب ، وكذا في ( الخصال )
5 وباسناده عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليه السلام يوما ، يا زهري من
أين جئت ؟ فقلت : من المسجد ، فقال : ففيم كنتم ؟ قلت تذاكرنا أمر الصوم فأجمع
رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان ،
فقال : يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها : فعشر أوجه منها واجبة
كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر وجها منها
صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم
التأديب وصوم الإباحة وصوم السفر والمرض ، قلت : جعلت فداك فسرهن لي فقال : أما
الواجب فصيام شهر رمضان ، وصوم شهرين متتابعين الحديث . ورواه في ( الخصال )
بالاسناد الآتي . ورواه الكليني والشيخ كما مر .
6 وفي ( العلل وعيون الأخبار ) باسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا
عليه السلام قال : إنما جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور ، لان شهر
رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن إلى أن قال : وفيه نبئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم وهو رأس
السنة ، ويقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق
أو أجل ، ولذلك سميت ليلة القدر ، قال : وإنما أمروا بصوم شهر رمضان ثلاثون
يوما لا أقل من ذلك ولا أكثر لان ( لأنه ظ ) قوة العباد الذي يعم فيه القوي والضعيف
وإنما أوجب الله الفرائض على أغلب الأشياء وأعم القوى ، ثم رخص لأهل الضعف
ورغب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقل من ذلك لنقصهم ، ولو
هامش
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 26 - الخصال ج 2 ص 109 رواه الشيخ والكليني كما مر في أبواب
متعددة ، أخرجنا تمام الحديث في 1 / 1 من بقية الصوم .
عيون الأخبار ص 261