وتقربوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ألا تسمعون إلى جواب أهل
النار حين سألوا ما سلككم في سقر ، قالوا : لم نك من المصلين ، وإنها لتحط
الذنوب حط الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة تكون
على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى
عليه من الدرن ، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة
متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال ، يقول الله سبحانه : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع
عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة بعد
التبشير له بالجنة ، لقول الله سبحانه " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " وكان
يأمر بها أهله ويصبره عليها نفسه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما
يدل عليه .
8 - باب وجوب اتمام الصلاة وإقامتها
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
( ع ) قال : إذا ما أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلاته وإن كن غير
تامات ، وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شئ منها ، ولم تحسب له نافلة ولا فريضة ،
وإنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة ، وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم تقبل منه
النافلة ، وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسده من الفريضة .
2 - وعنه ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة عن
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 6 ويأتي ما يدل عليه في ب 1 من المواقيت وفى ب 17 و 20 و 12 ر 10
وب 14 منها . وفى ج 4 في 1 / 18 من احكام شهر رمضان وفى 6 في 22 / 49 من جهاد النفس وفى 7 / 1 من الوديعة
الباب 8 - فيه 14 حديثا
( 1 ) الفروع ج 1 ص 74
( 2 ) الفروع ج 1 ص 74 - المحاسن ص 79 - يب ج 1 ص 204 أورده أيضا في 1 ر 3 من
الركوع ، ويأتي نحوه في 6 ر 9 من أبوابنا .